محمد بن جرير الطبري

56

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

بين خلقه بالعدل من قضائه الذي كنتم به تكذبون في الدنيا فتنكرونه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22458 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون يعني : يوم القيامة . 22459 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : هذا يوم الفصل قال : يوم يقضى بين أهل الجنة وأهل النار القول في تأويل قوله تعالى : * ( احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون * من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم ) * . وفي هذا الكلام متروك استغني بدلالة ما ذكر عما ترك ، وهو : فيقال : احشروا الذين ظلموا ، ومعنى ذلك اجمعوا الذين كفروا بالله في الدنيا وعصوه وأزواجهم وأشياعهم على ما كانوا عليه من الكفر بالله وما كانوا يعبدون من دون الله من الآلهة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22460 حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن سماك بن حرب ، عن النعمان بن بشير عن عمر بن الخطاب احشروا الذين ظلموا وأزواجهم قال : ضرباءهم . 22461 حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس احشروا الذين ظلموا وأزواجهم يقول : نظراءهم حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : احشروا الذين ظلموا وأزواجهم يعني : أتباعهم ، ومن أشبههم من الظلمة . 22462 حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن داود ، قال : سألت أبا العالية ، عن قول الله : احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله قال : الذين ظلموا وأشياعهم .